التبريزي الأنصاري

569

اللمعة البيضاء

أو ما يتهيأ للذخيرة ، فيكون كناية عما أشير إليه آنفا . و ( القصاص ) بكسر القاف : القود ، وقد أقص الأمير من فلان فلانا إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قودا ، ومنه القصاص الشرعي على الوجه المفصل في كتب الفقه ، وأصله من قصصت الشعر - من باب قتل - قصصا وقصا بمعنى قطعته ، وطائر مقصوص الجناح أي مقطوعه ومفصوله ، والمقص المقراض ، وقصاص الشعر - بتثليث القاف - منقطع الشعر من الرأس والضم أفصح ، وتقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره كأنه قطع منه بقدر حقه . والقصة - بالكسر - الأمر والشأن والحديث والجمع قصص - بالكسر - ، وقص عليه الخبر أو الرؤيا قصصا - بالتحريك - أي حدث به وبينه ، وفي حديث الرؤيا : ( لا تقصها إلا على واد ) ( 1 ) . وقص أثره واقتصه أي اتبعه كأنه يقطع أثره ، والقصاص عن المقتول أخذ عوضه وبدله من القاتل كأنه يقطعه منه ، أو لأن المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله من الجرح والقتل . و ( الحقن ) بفتح الحاء : الحفظ ، يقال : حقنت الماء في السقاء حقنا - من باب قتل - أي حفظته فيه وحبسته ، ومنه قولهم : حقنت دمه خلاف هدرته كأنك جمعته في صاحبه فلم ترقه ، وحقن الرجل بوله : حبسه وجمعه فهو حاقن ، ومنه الحديث : ( لا يصل أحدكم وهو حاقن ) ( 2 ) أي حابس بوله ، وحقنت المريض إذا أوصلت الدواء إلى باطنه من مخرجه بالمحقنة - بكسر الميم - والاسم الحقنة - بضم الحاء - . و ( الدماء ) جمع الدم ، قال في الصحاح : وأصله دمو - بالتحريك - وإنما قالوا : دمي يدمي لحال الكسرة التي قبل الياء كما قالوا : رضي يرضى وهو من الرضوان ، قال الشاعر : فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين

--> ( 1 ) النهاية 4 : 70 ، ولسان العرب 11 : 191 / قصص ، البحار 61 : 174 . ( 2 ) النهاية 1 : 416 ، لسان العرب 3 : 265 / حقن ، البحار 2 : 60 .